نبضات .. أحمد مخيمر

المجتمع المدنى بين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية

(2006/6/22 - 08:53)
بقلم أحمد مخيمر
Unspecified

أحمد مخيمر ـ مصر

 

فى أمسية رمضانية بهيجةاحتفل مركز حوار للتنمية والإعلام برئاسة النائب حسين محمد إبراهيم بإضاءة الشمعة الثالثة من عمر المركز وأنشطته بندوة خاصة بعنوان المجتمع المدنى بين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية شارك فيها المستشار محمود الخضيرى رئيس نادى القضاة بالإسكندرية والأستاذ نجاد البرعى المحامى ورئيس جماعة تنمية الديمقراطية ولفيف من أساتذة الجامعات والأكاديميين والإعلاميين وعلى رأسهم الدكتور محمد إبراهيم منصور رئيس مركز دراسات المستقبل بجامعة أسيوط.

افتتح النائب حسين محمد إبراهيم الندوة بتأكيده أن تعديل المادة 76 رغم ما أصابه من عوار دستورى وركاكة فى الصياغة وتفريغ من المضمون واستبعاد حق المستقلين فى المنافسة على منصب رئيس الجمهورية إلا أن التعديل حرك عملية الإصلاح فى البلاد وأحدث حراكاً سياسياً لا تخطئه العين ولكن لا زال الحزب الحاكم يتشبث بالسلطة بأنواع مختلفة من التلاعب والتحايل وضرب مثلاً على المرشحين (السوبر) الذين قدموا أوراقهم مساء يوم الجمعة السابق على فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشعب يوم السبت 15/10/2005 ليعلن مرشحوا الحزب الوطنى أنهم بدأوا قافلة الأهلة والجمال على مستوى الجمهورية !!

القضاة لا يملكون عصاً سحرية ولكنهم يؤدون واجبهم

واستعرض المستشار محمود الخضيرى رئيس نادى القضاة موقف القضاة الثابت تجاه الإشراف القضائى على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وكيف انتصر جناح القضاة المؤيد لعدم المقاطعة اجتيازاً للتجربة وحصداً لخبراتها العملية والشهادة عن قرب لوقائع التزوير المحتملة وأكد أن الاستفتاء على تعديل المادة 76 شهد عمليات تزوير واسعة ففى حين سجلت اللجان التى أشرف عليها القضاة 3% حضور .. سجلت اللجان التى رأسها الموظفون العموميون إقبالاً تراوح بين 70-100% وهذا يشير إلى مدى التلاعب فى هذه اللجان.

وقال المستشار الخضيرى أنه رغم عدم تفاؤله الشخصى من إقلاع الحكومة والحزب الحاكم عن عمليات التزوير إلا أن فرصة النزاهة فى الانتخابات البرلمانية ستكون أكبر لأنها تجرى على ثلاث مراحل والقانون يُلزم بالإشراف الفعلى الشامل للقضاة عليها ومن هنا يتجه نادى القضاة لتلافى سلبيات انتخابات عام 2000 وتفعيل دور القضاة الاحتياطيين فى الإشراف على العملية الانتخابية خارج اللجان وسيعقد النادى غرفة عمليات مستمرة تتلقى جميع الشكاوى من أى انتهاكات أو خرق لنزاهة الانتخابات وسيتم إيصالها إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات وأكد على أن القضاة لا يملكون عصاً سحرية ولكنهم يؤدون واجبهم وعلى الجميع أن يؤدى واجبه.

وتعجب المستشار الخضيرى من تبلد ضمائر الموظفين الذين يقومون بعملية التزوير أو تزييف إرادة الناخبين وأنهم يرتكبون جنحة تصل إلى الجناية مع تفهمه الكامل أن عملية التزوير لا تتم بإرادة أجهزة الأمن وإنما تصدر عن إرادة سياسية.

ضعف الأحزاب وعورات الانتخابات

أما المحامى نجاد البرعى رئيس جماعة تنمية الديمقراطية فبدأ كلمته بتحية قضاة مصر الذين لأول مرة فى تاريخ مصر يصرون على تحريك عملية الإصلاح من فوق منصاتهم وأن المجتمع المدنى أثبت فاعليته وأنه ضمير الأمة الذى يتابع السلبيات حتى يتطهر منها المجتمع.

واتهم الأحزاب والقوى السياسية بتأخرها فى قراءة المتغيرات الدولية بما يسمح لها بتحريك الإصلاح وقيادة الأمة نحو الحرية والديمقراطية التى تستحقهما وأن الأحزاب سمحت لنفسها أن تكون تكأة للحزب الحاكم فى تجميد الإصلاح الدستورى فى العامين الماضيين من خلال عملية الحوار الوطنى واتجاهها إلى عقد صفقات صغيرة هنا وهناك بعيداً عن عملية الإصلاح المأمولة.

وقال البرعى أن الجبهة الوطنية للتغيير والأحزاب المنضمة إليها لأول مرة تعدل مفهومها عن السيادة الوطنية فى ضوء مواقفها وطلبها الرقابة الدولية بعد أن كانت تتفق مع الحكومة وتعتبر أن هذا الأمر من قبيل التدخل فى شئون البلاد رغم أن كثير من المراقبين المصريين يشاركون فى مراقبة ومتابعة الانتخابات فى جميع أنحاء العالم وآخرها الرقابة على انتخابات المغرب والعراق وفلسطين.

ورصد البرعى أربع عورات انتخابية من واقع الانتخابات الرئاسية:

أولهاً : المناخ الغير تنافسى لدرجة أن جميع رجال الأعمال بلا استثناء أيدوا مرشح الحزب الحاكم وبعد إغلاق باب الدعاية الانتخابية !! مما يشير أنه لا توجد فى البلاد نخبة اقتصادية ورجال أعمال يستطيعون قيادة التحول الاقتصادى أو السياسى.

ثانياً : عدم حيادية الدعاية الانتخابية والتغطيات الإعلامية فى وسائل الإعلام وكذلك أمام اللجان فغابت الدعاية للمرشحين ما عدا مرشح الحزب الوطنى ووصلت حتى قاعة الانتخابات أمام الصندوق.

ثالثاً : التدخل السافر للمحليات فى تأييد مرشح الحزب الوطنى لدرجة تدخل بعض المحافظين بأنفسهم ومتابعتهم جمع البطاقات من المواطنين.

رابعاً : عمليات العبث والتلاعب فى الجداول الانتخابية وهى عورة تعترف بها الحكومة منذ انتخابات عام 2000 وطلب الرئيس مبارك وقتها من وزارة الداخلية الإسراع فى تنقية الجداول وتنظيمها قبل انتخابات 2005 ولكن الانتخابات الرئاسية فضحت الجداول مرة أخرى.

وأضاف البرعى يبدو أن الحزب الوطنى ليس المستفيد الوحيد من عمليات التزوير فإن أحزاب المعارضة تتغطى بالتزوير لكى لا تكتشف قوتها الحقيقية.

وتأكيداً على العوار التشريعى فى تعديل المادة 76 الذى أثاره النائب حسين محمد بجعل عقوبة تزوير تذكرة سفر وجوبى وأشد من عقوبة تزوير تذكرة انتخابية الذى هو جوازى فى التعديل قال البرعى أن المشكلة الأكبر فى قصر تحريك الدعوى لأى جريمة انتخابية على النائب العام والذى لم يحرك دعوى واحدة فى جريمة انتخابية منذ عام 1995 !!

مقارنة بين الانتخابات الرئاسية والنقابية

ومن أكثر المشاركات والمداخلات إثارة مقارنة الدكتور شريف أبو المجد أستاذ الهندسة بجامعة حلوان بين انتخابات الرئاسة التى لم تشترط نسبة للحضور فنجح مرشح الحزب الوطنى بنسبة 80% من نسبة حضور 23% فقط من الجمعية الانتخابية بينما يشترط القانون 100 لسنة 1993 أن تجرى الانتخابات النقابية بنسبة حضور 50% فأيهما أهم لاشتراط نسبة الحضور الرئاسية أم النقابية ؟!

بينما تساءل الصحفى أحمد السيوفى عن 10 مليون ناخب سقطوا فى الفترة الزمنية ما بين إجراء الاستفتاء على تعديل المادة 76 وقد حضرها 17 مليون ناخب بينما حضر الانتخابات الرئاسية وهى الأهم من الاستفتاء 7 مليون ناخب فقط !!

التعليقات {0}
للتعليق




الصفحة الأخيرة | صفحة 13 من 23 | الصفحة التالبة

القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
بياناتي
الأرشيف
اقلام صديقة
ألبوم الصور
الأقسام
مختــارات
مدارس بدر الأهلية
منتديات دليل مصر الإلكترونى
عالم المستشار العلامة طارق البشرى
القدس أون لاين
جريدة الوفد
إسلام أون لاين
اسداء الخير و النصح
خير اون لاين
مدونة أحمد مخيمر 2
آخر المقالات
المؤتمر السنوى الخامس لمركز دراسات المستقبل : المجتمع المدنى وقضايا الإصلاح فى الوطن العربى
المقاطعة هل تجدي الآن؟
انطلاقة إلى خيرية الأمة : صفات الفرد المسلم
رؤية استراتيجية للمجتمع المدني
ذكري هادئة لرحيل عملاق
مدونات صديقة
suha
aboubada
بلوغ مدونتي
www.modawanati.com