أحمد مخيمر - القاهرة
تجارب جمعيات أصدقاء المرضى كانت موضوع الجلسة السابعة من المنتدى الأسبوعى للتعريف بأنشطة المجتمع المدنى(29/8/2005) بمركز حوار للتنمية والإعلام برئاسة النائب حسين محمد إبراهيم وقد رأس الجلسة الدكتور عبد القادر حجازى الأمين العام للجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة أطباء مصر والذى أكد أن الشعب المصرى شعب معطاء يجود بالخير بل ودائما ما يسبق أو يسوق المنظمات الحكومية و غير الحكومية الى مواطن خير كثيرة ربما لم تخطر على بال أحد وضرب مثلا بمواطنين قدموا الى اللجنة من تلقاء أنفسهم دون دعوة أو إعلان تبرعا لصالح ضحايا كارثة النيجر وهو ما يعد سبقا للمواطن المصرى يدفع اللجان الإغاثية و الجمعيات الأهلية إلى فتح مساحات جديدة من الإغاثة للمنكوبين و المحتاجين وهو ما تحقق بالفعل من خلال عمل لجنة الإغاثة الإنسانية منذ أوائل الثمانينات وحتى الأن وقد تصدت لإغاثة الشعوب المنكوبة فى أفغانستان والبوسنة والهرسك و كوسوفا وألبانيا و اندونسيا وفلسطين والسودان والعراق وقد كانت القافلة المصرية أول قافلة تصل الى أرض العراق بعد أربعة أيام فقط من الغزو الأمريكى لها
أصدقاء فشل الجهاز التنفسى
وإستعرضت الاخصائية الإجتماعية تيسير عبد المنعم رئيس جمعية أصدقاء مرضى فشل الجهاز التنفسى ظروف نشأة الجمعية بعد تأثرها الشخصى بحالة فشل تنفسى داخل عائلتها مما جعل الأسرة تعيش فى ظروف قاسية وتجربة مريرة عزمت على أن تساعد جميع من يتعرض لهذه المحنة و أن تخفف آلامهم وتوفر لهم أجهزة توليد الأكسجين والذى يبلغ قيمة الجهاز الواحد8 آلاف جنيها مصريا غير الأسطوانات والمرطبات وباقى الادوات الطبية اللازمة لمثل هذه الحالات وهو ما لاتستطيعه معظم الأسر المصرية
و أضافت تيسير أن معدل العضوية تطور فى ظرف سنة وشهرين (عمر الجمعية )من 25 الى 47 عضوا و أن مجلس الإدارة يضم ثلاثة من أساتذة و أطباء الجهاز التنفسى هم الدكتور هشام مرتضى والدكتورة زينب المطرى و الدكتور مجدى مصطفى مما كان له أكبر الأثر فى تذليل عقبات طبية وفنية عديدة
و أكدت أن الجمعية لا تكتفى بدور المساعدة على توفير أجهزة توليد الأكسجين و إنما تؤدى دور الصديق للمريض و أسرته وتقدم العون النفسى و الإجتماعى و الإرشاد الصحى وتحاول التخفيف من معاناة الأسر نتيجة عجز عائلها (المريض ) عن الحركة بسبب نقص الأكسجين فى الدم وجميع خلايا الجسم
أزمات مفتعلة
تفعيل آليات الصداقة
إقترحت الدكتورة أميمة جادو -باحثة بالمركز القومى للبحوث التربوية أن تكون جمعيات صداقة المرضى وحدات خاصة بالإعلام تتولى مهمة التسويق والتنسيق مع جميع وسائل الإعلام من قنوات تلفزيونية ومحطات إذاعية وصحافة ومجلات وانترنت و تجهز المواد الدعائية المقنعة للصحفيين والإعلاميين بتبنى دور ومهمة هذه الجمعيات و التى تكمل دور الدولة فى رعاية المرضى كما تجهز الموضوعات التى تكفل إقناع المواطنين بأهمية وجدوى المشاركة والمساهمة بالتطوع والتبرع لهذه الجمعيات .. كما طالبت الجمعيات بعقد ندوات التوعية للجمهور و كذلك طرق أبواب البرامج واللجان والجمعيات الإغاثية والمنظمات الدولية المعنية بصحة الأنسان بعيدا عن المنح المشبوهة أو المشروطة وقد أعلن الدكتور عبد القادر حجازى عن عقد جلسة إستماع لجمعية أصدقاء مرضى فشل الجهاز التنفسى أمام لجنة الإغاثة الإنسانية لبحث إمكانية توفير الأجهزة المطلوبة لقائمة مرضاها وكذلك تزويد جمعية بشاير بأطباء متخصصين فى قوافلها الطبية فى عشوائيات جسر السويس
ومن جهته إقترح الدكتور سمير القاضى أهمية تشكيل وحدة تشخيص ومساعدة طبية داخل الجمعية مما يعطى مصداقية لها أمام الرأى العام وعدم الأكتفاء بالمساعدة الإجتماعية وتوفير الأجهزة فقط
كما إقرح الأستاذ أحمد الباشا المنسق الإعلامى لجمعية صناع الحياة بالمعادى ومسئول برنامج (الجسد الواحد ) لتوفير الدم بضرورة تشكيل وحدة بحوث ودراسات داخل جمعيات الصداقة تقوم بجمع البيانات و إجراء الإحصاءات التى تمكن المسئولين والمواطنين من الوقوف على جسامة المشكلة و ضرب مثلا بتلخيصهم لمشكلة الدم فى مصر بالارقام حيث أن إحتياج مصر السنوى من الدم 3.5 مليون كيس والمتوافر فعلا حسب إحصائيات 2004 هو 800 ألف كيس فقط !! ويحاولون توفير مليون متبرع منتظم فى قاعدة بيانات الدم لعلاج هذه الفجوة
وقد إقترحت الاستاذة رحاب الطحان أمين صندوق جمعية بشاير بضرورة تفعيل ثقافة التطوع فإن 70 مليون مواطن لابد لهم من 1.5 مليون متطوع يخدمون كافة الانشطة المجتمعية التى لاتستطيع الدولة القيام بها بمفردها ولا بأس أن تقوم الجمعيات بتعيين موظفين ليس من أجل تنفيذ الانشطة بصورة مباشرة ولكن عن طريق إدارة جيش من المتطوعين مما يشكل حالة نجاح التطوع فى العمل المدنى.. وأضافت أنه بقدر تحقيق هيئة تنفيذية تؤسس لإدارة واعية ورشيدة بقدر توافر المصداقية فى عمل الجمعيات الأهلية و بالتالى توافر موارد التطوع والتبرع معا .. وتسآلت عن إمكانية وجود جهات بحثية تمنح شهادات جودة فى طرق إدارة الجمعيات الأهلية ؟؟
نجاحات و إخفاقات
و تؤكد تيسير عبد المنعم مسؤلة أصدقاء فشل الجهاز التنفسى أنهم نجحوا فى توفير العديد من الأجهزة المطلوبة مهما تكلفت وضربت مثلا بمريض قناوى تكلف 38 الف جنيها كما أنهم أستحدثوا طريقة لتوفير أجهزة توليد الأكسجين عن طريق إقناع أهل المريض المتوفى بالتبرع من أجل إعادة تدويرها و إستخدامها مع مريض أخر ولكنها تشكو فى نفس الوقت من الإخفاق فى تفعيل أعضاء الجمعية العمومية بكاملهم والذى يقتصر دورهم على سداد الإشتراك السنوى فقط مما جعل الحضور يقترحون عليها دورية الأتصال بالأعضاء و إعداد قائمة بالأنشطة التى يمكن أن يساهم فيها العضو مهما بدت مساهمته بسيطة أو معنوية أو لا تتضمن عطاء وتضحية مادية ولكنها ستعنى فى النهاية تفعيل المشاركة والإيجابية فى نقل رسالة الجمعية الى المجتمع




