نبضات .. أحمد مخيمر

وفى المقاطعة فوائد سبع

(2006/7/17 - 03:40)
بقلم أحمد مخيمر
Unspecified
انطلقت انتفاضة الشعوب الغاضبة من المحيط الاطلنطي إلي المحيط الهادي ثائرة لدينها وقدسها واقصاها.. مدافعة عن كرامتها وشرفها وعزتها.. مساندة انتفاضة الاقصي الشريف التي انطلقت في القدس والأراضي المحتلة يوم 28 من سبتمبر 2000 إلي يومنا هذا حتي تتطهر الأرض وتتحرر القدس وكان من آليات هذه الانتفاضة المباركة من الشعوب العربية والإسلامية سلاح المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية والأمريكية علي السواء وهي تضرب المثل في هذا للقادة العرب والمسلمين كي يحذوا حذوها دون ان يخشوا في الله لومة لائم ولا يخشوا علي شعوبهم من أي بأس فالشعوب هي صاحبة المبادرة و المطالبة بالمقاطعة ولابد من الاشارة إلي أن مقاطعة الحكومات إجدي وانجع ألف مرة من مقاطعة الشعوب وإن كانت مطلوبة لرمزها وروحها ومعانيها السامية و فوائدها الجمة علي الدول والشعوب العربية والاسلامية ومنها: -
أولاً: التخلص من التبعية والهيمنة الأمريكية علي حياتنا:
فقوائم المقاطعة اللمنتجات الأمريكية كشفت تغلغل العم سام في كل شيء في حياتنا اليومية مطاعم أمريكية - سجائر أمريكية - ملابس أمريكية - دواء أمريكي - تسال وألعاب أمريكية - مشروبات غازية أمريكية - لبان وشكولاته وكيك أمريكي ناهيك عن الأجهزة والمعدات الأمريكية ناهيك عن السلاح الأمريكي الذي نناشد الحكومات العربية والإسلامية والصديقة والمحبة للعدل ان تقاطع شراء الأسلحة الأمريكية فرب صفقة سلاح والتي تبلغ المليارات من الدولارات تجعل الإدارة الأمريكية تفكر ألف مرة في قرار المساندة لإسرائيل.
ثانيا: ترشيد عادة الاستهلاك المفرط لدي شعوبنا:
فاصبحت الدول العربية والإسلامية أكبر كتلة مستهلكة علي وجه الأرض وليتها تستهلك ما تنتج ولكن المصيبة الكبري انها تستهلك ما تستورد والمصيبة الأعظم أن تستهلك ما ينتج اعداؤها فتصبح هي قوة ضعيفة مستهلكة ويصبح الاعداء قوة اقتصادية منتجة تهيمن علي الاقتصاد ومن ثم علي السياسة وهذا هو الاستعمار الحديث.
ثالثا: ترشيد أزمة الدولار المستحكمة:
ان احتياطي مصر علي سبيل المثال من العملة الصعبة انخفض من 26 مليار دولار الي 16 مليار دولار تقريبا في سنوات قليلة وذلك بفضل حمي الاستيراد الاستفزازي، ففي المقاطعة ترشيد لهذا الاستيراد المجنون وبالتالي ترشيد لاستهلاك العملة الصعبة والمساهمة في حل أزمة الدولار الطاحنة وحبذا لو اتجهت الحكومات لمقاطعة الدولار الأمريكي فتجعل احتياطها من العملة الصعبة بعملة اخري فاليورو الأوروبي و الين الياباني لا يقل شأنا عن الدولار ان لم يتفوق عليه.. علي الأقل نجعل احتياطنا ما يعرف بسلة العملات ولا نحصر انفسنا في عملة واحدة تتحكم في رقابنا واقتصادنا.
رابعا: حماية الصحة العامة في مجتمعاتنا:
من بين قوائم المقاطعة الأمريكية تبرز بعض السلع الضارة جدا بالصحة باعتراف منتجيها فالسجائر الأمريكية »مارلبورو - ميريت - LM« من أولي السلع الضارة جدا بالصحة.
كذلك المشروبات الغازية مثل الكولا والبيبسي والسفن والميرندا مسئولة مسئولية مباشرة عن قرح المعدة وأمراض السمنة وحالات التهيج لدي الأطفال وقس علي ذلك المأكولات سابقة التجهيز الأمريكية.
خامسا: تشجيع صناعتنا المحلية والقومية:
فإن المقاطعة للمنتجات الأمريكية والإسرائيلية تقتل عندنا عقدة الخواجة لننطلق ونبحث عن البدائل الوطنية او القومية عربية أو إسلامية أو صديقة فإذا قاطعنا منظفات اريال مثلا برزت عشرات الشركات الوطنية التي تنتج المنظفات المماثلة والبديلة ومهما شكونا من ضعف الجودة فإن كثرة الاقبال عليها سيحتم عليها تحسين الجودة وإرضاء جموع المستهلكين وهكذا سائر الصناعات.
سادسا: تحقيق الاكتفاء الذاتي:
ان نجاح سلاح المقاطعة الحقيقي في تحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة من السلع الضرورية وهنا نقول للذين يتباكون علي العمالة الوطنية إذا قاطعنا بعض السلع الأمريكية: وجهوا هذا العمالة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بزراعته في صحرائنا الواسعة او وجهوا هذه العمالة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر بزراعة أرض البنجر التي انشئت من اجل هذا الغرض .. ان اكتفاءنا الذاتي افضل الف مرة من توظيف عمالتنا عند توكيلات الاعداء فتصبح الحصيلة في صالح العدو علي حساب أمننا واقتصادنا وقرارنا.
سابعا: توظيف اسواقنا في خدمة أمن شعوبنا وقضاياها:
إن أسواقنا تمثل أهم الأسواق للمنتج الأمريكي فأسواقنا العربية تقوم علي تعداد 300 مليون نسمة وأسواقنا الإسلامية تقوم علي تعداد 1200 مليون نسمة. إن استجابة هذه الأسواق لخيار المقاطعة من شأنه حرمان المنتجات الأمريكية من أهم أسواقها بداية من الألعاب والتسالي والحلويات إلي الأجهزة والمعدات إلي السلاح بأنواعه إلي الطائرات بأنواعها، فماذا لو استجابت شركات الطيران العربية والإسلامية وامتنعت عن شراء صفقات الطائرات البوينج وتكفي حوادثها واعطالها الفنية القاتلة سببا للمقاطعة والامتناع؟ تري كم ستكون خسائرها والتي ستدفع الإدارة الأمريكية الداعمة لها بكل ما تملك إلي التفكير ألف مرة في قرار المساندة لإسرائيل؟!.
إن سلاح المقاطعة ليس بدعة وإنما هو سلاح ناجح جربته الهند غاندي ونجحت في هز اقتصاد انجلترا وجربته مصر مع الانجليز بدعوة سعد زغلول وجربته كوبا مع أمريكا فلا يعرف شعبها ما يسمي بالمنتج الأمريكي أبدا وجربته اليابان مع أمريكا بتلقائية ووعي الشعب الياباني جعل العم سام يقوم بجولات مكوكية أكثر من مرة يستجدي فتح السوق الياباني وتشجيع شراء المنتج الأمريكي ولكن هيهات هيهات ان تستجيب الشعوب الواعية إلا للثأر لكرامتها وعزتها ومقدساتها.

أحمد مخيمر

التعليقات {2}
للتعليق


إزاي يافندم؟

(2006/7/18 - 12:29)
تعليق Anonymous

كله كلام جميل ومضبوط تماما ولكن:
أولاً: التخلص من التبعية والهيمنة الأمريكية علي حياتنا: إزاي نقاطع وانت عندك كل ثانية أكثر من منتج معروض قدامك ومافيش معاه غير كام منتج مصري خايب؟ يتنافسوا إزاي؟ ولما يكون الأمريكي معلن عنه بكثافة وكمان بعروض تخفيض تخليك تشتريه؟
ثانيا: ترشيد عادة الاستهلاك المفرط لدي شعوبنا: برضه إزاي وانت عندك فكر استهلاكي 100% من أول الطفل اللي عاوز يلبس ماركات عالمية أو يشيل موبايل! لحد الرجل الفقير اللي بياكل بالعافية وبرضه لازم يشيل موبايل!!!!!! انت محتاج منظومة كاملة للتعليم والتوعية حتى يدرك كل فرد ايه هوه اللأساسي و إيه هيه الكماليات!!!!
ثالثا: ترشيد أزمة الدولار المستحكمة: يافندم هوه مين اللي بيحدد نستورد واللا لأ؟ شوفت امتى واحد مصري بيصرخ في الشارع عشان عاوز لحمة هندي؟ واللا بطاطس من كوالالامبور؟؟ الناس تقولها في لحمة مصري تشتري مصري في هندي نشنري هندي!!!
رابعا: حماية الصحة العامة في مجتمعاتنا: تاني مين ينشر التوعية؟ ويعلم ويفهم؟
خامسا: تشجيع صناعتنا المحلية والقومية: عقدة الخواجة موجودة ومتأصلة أرجع وأقول لازم منظومة متكاملة
سادسا: تحقيق الاكتفاء الذاتي: يافندم ييجي منين الاكتفاء الذاتي؟ ولما مليون شاب مايلاقوش فرصة عمل وبعدين تيجي الحكومة تهيص وتهلل إن في حوالي 2000 واحد من دول ممكن يشتغلوا!!! طب والباقي!!! وحتى ال 2000 اللي هيشتغلوا دول هيطلع عينهم روتين لحد مايستلموا الشغلانة الهايلة اللي بمرتب 100 جنيه!!!
سابعا: توظيف اسواقنا في خدمة أمن شعوبنا وقضاياها: قاطع كده البوينج بس الجمل هايستحمل يوصلك من مصر للأردن؟ ايه البديل؟ ... بلاش دي ... سمعت عن حاجة اسمها الكويز؟

كفانا كلام انشاء... البلد دي عاوزة نظام متكامل من الألف للياء.... تعليم وتوعية شاملة و كاملة... وحكومة لا تخاف من بطش أمريكا واسرائيل فتخطط من أجل الاكتفاء الذاتي اللي انت بتتكلم عنه ده!

نعم لابد من منظومة متكاملة فلنبدأها اذن !!

(2006/7/23 - 10:03)
تعليق أحمد مخيمر

شكرا لمداخلتك الكريمة وتعليقك العميق ورغم انى أختلف معك فى بعض التفاصيل فى كل بند إلا أنى أتفق معك تماما فى ضرورة أن تكون المقاطعة فى ظل منظومة متكاملة تعليمية وتربوية .. لكن دعنا نبدأها أخطر شئ بلينا به هو أننا نجيد النقد ولانجيد البناء ... دعنا نبدأنموذج فى الإستغناء عن الإستهلاكات الإستفزازية .. نموذج من الإعتزاز بمنتجاتنا مهما كان بها من عيوب ونواقص ونعمل على إكمالها وتجويدها وتقديم الحلول للمشاكل التى تواجهها وتعيق تقدمها
لا تتسرع فى إتهام الكاتب بالإنشاء ولكننا نجحنا فى تقديم نموذج للمقاطعة منذالإنتفاضة الثانية ويمكنك الرجوع الى موقع المقاطعة
www.kate3.com
للإطلاع على نجاحات تحققت بالفعل خاصة فى حصار المنتجات الإسرائيلية و الإمريكية فى اكثر من مجال .. و أعرف بالفعل افرادا وأسرا لازالت متمسكة بفكرة المفاطعة فى ميدان الماكولات و المشروبات والمنظفات و المعدات والإجهزة ..
و بالطبع دعوتنا للمقاطعة مرشدة بمعنى أننا نبحث عن البدائل الوطنية فإن لم توجد ففى البدائل العربية فإن لم توجد ففى البدائل الإسلامية ولدينا عدد من الدول الإسلامية برعت فى كثير من المنتجات عندك مثلا ماليزيا وصناعتها المتقدمة عندك تركيا وسوريا وهما مشهورتان فى عالم الاقمشة والملابس غير الدول العربية التى تمتاز بخاماتها الاولية .. و ما السودان منا ببعيد.. يعنى الدعوة للمقاطعة مبطنة بدعوة للتكامل العربى والإسلامى ولكن من يسمع ومن يستجيب.
رغم ذلك لن انساق معك و أنت تضع النظارة السوداء أو لاترى غير النصف الفارغ من الكوب وتنسى أن هناك نصفا اخر مملؤا هناك بيننا من يحاول أن يقدم نماذج سواء فى المقاطعة او التكامل
أرجع اقول فلنعطى المثل من انفسنا ونقدم النموذج الذى تفضلت أنت بإقتراحه أى نبدأالمنظومة بانفسنا .. وشكرا لك مرة اخرى


الصفحة الأخيرة | صفحة 7 من 23 | الصفحة التالبة

القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
بياناتي
الأرشيف
اقلام صديقة
ألبوم الصور
الأقسام
مختــارات
مدارس بدر الأهلية
منتديات دليل مصر الإلكترونى
عالم المستشار العلامة طارق البشرى
القدس أون لاين
جريدة الوفد
إسلام أون لاين
اسداء الخير و النصح
خير اون لاين
مدونة أحمد مخيمر 2
آخر المقالات
المؤتمر السنوى الخامس لمركز دراسات المستقبل : المجتمع المدنى وقضايا الإصلاح فى الوطن العربى
المقاطعة هل تجدي الآن؟
انطلاقة إلى خيرية الأمة : صفات الفرد المسلم
رؤية استراتيجية للمجتمع المدني
ذكري هادئة لرحيل عملاق
مدونات صديقة
suha
aboubada
بلوغ مدونتي
www.modawanati.com